حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
338
كتاب الأموال
عمل فأمّا ما طلب بمال ، أو كلّف فيه كبير عمل ، فأصيب مرّة وأخطئ مرّة ، فليس ذلك بركاز " قال مالك : فهذا الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا . 985 - أنا معاوية بن عمرو ، عن الفزاريّ ، عن الأوزاعيّ ، قال : قلت له : أرأيت الرّكاز " وفيه الخمس ، قال : وإنّما مضت السّنّة أنّ الرّكاز في الذّهب والفضّة ثمّ أخذوا بعد من الحديد والنّحّاس ، والرّصاص قلت : فترى أن يؤخذ منه ؟ قال : ما أرى به بأسا قلت : فما وجد على وجه وقمّة التّلول فجرت عنه السّيول ، أو حصرت عنه الرّياح فظهر ؟ قال : هو ركاز قال : وما كان ظاهرا على النّاس ، فترك على حاله ، نحو الأصنام المذهّبة ، والعمد فيها والرّصاص الظّاهر هذا كلّه ليس بركاز وإنّما هو شيء لعامّة المسلمين وفيئهم يجعل في بيت مالهم ، ليس لأحد أن يأخذ منه شيئا إلا أمير المؤمنين بمنزلة الأرض ، ليس لأحد منها شيء إلا بإذنه ، فإذا أذن فيه لأحد ، فهو له لا خمس عليه " . 986 - ثنا ابن أبي أويس ، حدّثني مالك ، عن ربيعة بن أبي عبد الرّحمن ، عن غير واحد من علمائهم ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قطع لبلال بن الحارث المزنيّ معادن القبليّة ، وهي من ناحية الفرع فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلا الزّكاة إلى اليوم " . 987 - ثنا ابن أبي أويس ، حدّثني أبي ، عن ثور بن زيد الدّيليّ ، وعن خاله موسى بن ميسرة ، عن عكرمة ، مولى عبد اللّه بن عبّاس ، عن عبد اللّه بن عبّاس ، أنّه قال : أعطى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بلال بن الحارث المزنيّ المعادن القبليّة جلسيّها وغوريّها ، وحيث يصلح الزّرع من قدس قال ابن أبي أويس : الغوريّ : ما كان من بلد تهامة والجلسيّ ما كان من أرض نجد . 988 - ثنا علي بن الحسن ، عن ابن المبارك ، عن جويبر ، عن الضّحّاك ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم " قضى في الرّكاز الخمس ، وفي المعدن صدقة يقول : الزّكاة " .